الشيخ الجواهري

319

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

فالمتّجه حينئذٍ الاقتصار على الجملة الإسمية من التحرير [ كقوله : أنت حرّ ] والفعلية من الإعتاق [ كقوله : أعتقتك ] [ 1 ] . ( ولو قال لأمته : « يا حرّة » وقصد العتق ففي تحريرها ) بذلك ( تردّد ) [ 2 ] . ( والأشبه ) عند المصنّف [ 3 ] ( عدم التحرير لبعده عن شبه الإنشاء ) [ 4 ] . [ والظاهر وقوع التحرير ] . نعم لو كان المراد من حرف النداء معناه ، ولكن مع إنشاء التحرير بقوله : « حرّة » اعتماداً على تقدير « أنت » بمعونة حرف النداء أمكن الإشكال فيه بكونه خلاف الثابت من الصيغة ، ومثله إذا قال : « حرّ » من دون ذكر الموضوع وإن دل عليه الحال أو غيره ، واللَّه العالم . ( ولو كان اسمها « حرّة » فقال : « أنت حرّة » فإن قصد الإخبار لم تنعتق ) قطعاً ( وإن قصد الإنشاء صحّ ) كذلك ( وإن « 1 » جهل منه الأمران ) رجع إلى قوله في نيّته [ 5 ] . ويقبل [ قوله ] وإن خالف القانون وادّعى قصد الإخبار أو عكس ، كما إذا لم يقف وجاء به منوّناً ، أو بلا تنوين [ 6 ] . ( و ) إن ( لم يمكن الاستعلام ) بموت ونحوه ( لم يحكم بالحرّية ) قطعاً ( لعدم اليقين بالقصد ) أي قصد الإنشاء [ 7 ] . ( و ) لكن في المتن : ( فيه تردد منشؤه التوقّف بين العمل بحقيقة اللفظ والتمسّك بالاحتمال ) [ 8 ] .

--> ( 1 ) في الشرائع : « ولو » . ( 2 ) كشف اللثام 8 : 358 .